إن الباحث في تاريخ الترجمة في المملكة العربية السعودية ليجد مشقةً في تحصيل المصادر والدراسات والأبحاث التي درست هذا الحقل الاجتماعي دراسةً وافيةً كافيةً، تنظر في جوانب تطورها، وأسباب ضعفها، وتفسير الظواهر الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، غير أنه لا بد للباحث المجتهد أن يطوّع الصعاب لنيل المراد، وتوثيق ما لم يوثّق، ودراسة ما لم يدرس من قبل، إما لشح المصادر، أو لقلة المتخصصين في مجال دقيق من مجالات الترجمة. ولعل أحد هذه المجالات هو مجال السترجة —على غرار مصطلح الدبلجة— الذي ندرسه هنا دراسةً اجتماعيةً تاريخيةً، فالسترجة حقلٌ اجتماعيٌ له تطوراته التاريخية، وارتباطاته الوثيقة بتطورات متعددة، وهو مما قلّ دارسوه والناظرون في كنهه وبنيته وسياقه السعودي، ومع أن ثمة بعض المحاولات التوثيقية لمجال الترجمة في السعودية في الأعوام الأخيرة إلا أن دراسة السترجة ما تزال حبيسة شح المراجع، وندرة المتخصصين، وربما الجهل بالتوثيق الاجتماعي والتاريخي والنظريات الاجتماعية.
وفي هذا السياق يمكن القول إن تطور السترجة في السعودية ذو ارتباط وثيق بتطور الترجمة أولًا، وتطور الإنتاج الفني والسينمائي ثانيًا في العالم العربي عمومًا وفي دول الخليج العربي خصوصًا، نظرًا للخصوصيات الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية المشتركة بين هذه الدول، فدينها واحد، ولغتها واحدة، وثقافتها مشتركة، مما يقتضي مراعاة هذه الضوابط عند نشر الترجمات أو تسويق المنتجات أو عرض الأفلام، وكثير من هذه الدول العربية تتشارك سياسات ولوائح متشابهة تختص بتقنين النشر والترجمة وفسح المنتجات المرئية والمسموعة، ولذا لا يمكن فهم السترجة وسبر أغوار تطورها التاريخي ومعرفة أسباب ازدهارها وتراجعها إلا بالنظر في محيطها الأوسع لفهم خصائصه وتركيبته.
ثم إن الحديث عن تاريخ السترجة في السعودية يستلزم الحديث عن الحقب التاريخية التي تشكّلت فيها السترجة، والتفصيل في أبرز الأسباب التي لازمت تطورها، والحديث عن السترجة حديثٌ عن الإنتاج الثقافي في السعودية منذ توحيدها عام 1932م، فالسعودية دولة إسلامية عربية تحكمها الشريعة الإسلامية، وتستند فيها قوانين النشر والإعلام واستيراد المحتوى المرئي والمسموع وعرضه إلى هذا المنهج الإسلامي، مما يعني خصوصية في التعامل مع المحتوى الأجنبي عند ترجمته وعرضه، بما في ذلك سترجة المحتوى المرئي والمسموع. ولأن الترجمة بكل أشكالها نوع من أنواع الإنتاج الثقافي فهي تتشكل وتتغير بتغير القوانين والسياسات الإعلامية، وما يحكمها ويتحكم فيها من سلطة سياسية ودينية، فالسترجة مثلها مثل نشر الكتب وفسحها والسماح بترجمتها من عدمه.
والمتأمل في التاريخ المعاصر للسعودية يرى حراكًا ثقافيًا وإنتاجًا متزايدًا واهتمامًا ملحوظًا بالترجمة توثيقًا ودراسةً ودعمًا، وتوثّق التقارير الثقافية التي تنشرها وزارة الثقافة منذ عام 2020م جانبًا من نمو الإنتاج الترجمي والسينمائي في الأعوام الأخيرة، في سياق التحولات المرتبطة برؤية 2030م، فقد تزايدت دور السينما وأعداد الأفلام التي ينتجها السعوديون وتغيرت آراء الناس تجاه الأفلام وعرضها ومشاهدتها، وكل هذه الأمور داعمة للترجمة والسترجة ومحفزّة للمترجمين والباحثين في مجال السترجة.
وعند الحديث عن السترجة تحديدًا، أقول إنها شهدت ثلاث مراحل تاريخية مختلفة، ومتداخلة في تأثير بعضها على بعض، ولكن لكل مرحلة خصوصيات محددة ترسم ملامحها.
المرحلة الأولى: النشأة والظهور
ظهرت أقدم أشكال السترجة مع دخول التلفزيون إلى السعودية، في سياق التحولات الاقتصادية التي أعقبت اكتشاف النفط في ثلاثينيات القرن العشرين، ومع التجارب السينمائية المحدودة في ستينياته، غير أن أهم عنصر أسهم في نشر المحتوى المترجم هو إنشاء تلفزيون أرامكو عام 1957م، الذي كان ثاني أقدم محطة تلفزيونية عربية في الشرق الأوسط، وكان يذيع برامج باللغتين الإنجليزية والعربية، وكان له عظيم الأثر في نشر ثقافة التلفاز والترفيه ومشاهدة الأفلام الأجنبية، مع اقتصار البث التلفزي على المنطقة الشرقية والمناطق التي تستطيع التقاط البث بالوسائل التقنية المتاحة آنذاك. وقد تنوعت البرامج التي يبثها التلفزيون ما بين المدبلج والمسترج والمذاع باللغة الإنجليزية أو باللغة العربية دون ترجمة، كما ازدادت قنوات التلفزيون لتشمل قناة الظهران الذي أذاع برامج مترجمة، وقد كان لهذه التجربة أثر في نشر ثقافة الإنتاج الإعلامي في السعودية وتشكّلها في فترة السبعينيات، وإنشاء التلفزيون السعودي عام 1965م ببرامج متعددة ومنصة للترفيه المقنّن، وقد توسّع التلفزيون السعودي في قنواته ليخصّص قناتين لبث المحتوى باللغة الإنجليزية، وأصبحت قناتا أجيال والسعودية الثانية منصتين للمحتوى المدبلج والمسترج للعربية، وبقيتا المصدرين الأساسيين لمدة طويلة لمشاهدة الأفلام والمسلسلات الأجنبية لا سيما بعد إغلاق دور السينما، التي لم يستمر نشاطها طويلًا، كما لم تستمر قنوات تلفزيون أرامكو، وقد كانت القناة السعودية منصة للأفلام الأمريكية المترجمة وغير المترجمة.
لم تكن هذه المواد الإعلامية تُبث دون تمحيص ومراقبة، وربما أُتيحت لتلفزيون أرامكو مساحة أوسع لبث المحتوى من دون رقابة دقيقة، نظرًا لأن التلفزيون كان يبث المحتوى للعاملين الأجانب في الشركة، وتوسع نطاق تغطيته ليشمل المناطق المحيطة به، أما التلفزيون السعودي فقد كان ملزمًا باتباع قوانين النشر والإعلام، وحجب المواد التي تقتضي الأنظمة حجبها، والأهم من هذا كله قوة نفوذ السلطة الدينية وتمكين الدولة لها، فكثير مما يمنع أو يسمح به قد لا يكون مكتوبًا بل نوع من الممانعة الدينية أو الثقافية لما يخالف الدين والثقافة وعادات المجتمع السعودي.
لم يكن التلفزيون السعودي المصدر الوحيد للمحتوى المرئي في هذه المرحلة، فقد ظهرت أشرطة الفيديو وأجهزة تشغيلها مع غلائها وصعوبة شرائها، وظهرت آنذاك محلات لتأجير أشرطة الفيديو وأجهزتها التي كانت تحتوي أفلامًا ومسلسلات عربية وإنجليزية وغيرها، وكانت الترجمة متاحة على بعضها، وقد راجت هذه الأشرطة لعدة أسباب منها: قلة البرامج المعروضة على التلفزيون السعودي، وكثرة الحجب والحذف فيها، ومحدودية البرامج المعروضة ونوعيتها التي لا تراعي كل الأعمار والاهتمامات، ثم إن التلفزيون يبث في ساعات محددة فقط، ولا يوفر مرونة المشاهدة وخصوصيتها التي توفرها الأشرطة، وقد تطورت أدوات المشاهدة وأجهزة تشغيل الفيديو لتتيح نسخ المواد الفيلمية ومشاركتها مع العائلة والأصدقاء، فكان التجمع لمشاهدة الأفلام وغيرها من الظواهر الاجتماعية التي نتجت عن هذه التقنيات، وخلاصة القول: كانت هذه المرحلة الأولى أساسًا لانطلاق السترجة في السعودية، وتشكّل الإنتاج الثقافي الإعلامي التلفزيوني، وتمكين الدبلجة والسترجة، وقد تولت سترجة المحتوى آنذاك جهات عدة، منها تلفزيون أرامكو، والتلفزيون السعودي، ومحلات تأجير الأشرطة، وتنافست هذه الجهات على جذب الجمهور وتلبية رغباته، كلٌ بما يملك من مقومات ورأس مالٍ ثقافي ومالي واجتماعي ورمزي، فسيطر تلفزيون أرامكو تارة والتلفزيون السعودي تارة أخرى، وشاركهما النزاع والسيطرة مالكو المحلات وشركات التوزيع، ثم توقف بث تلفزيون أرامكو في نهاية الثمانينيات، واستمر التلفزيون السعودي في منافسة شركات توزيع الأشرطة حتى بداية المرحلة الثانية التي شهدت ظهور منافسين آخرين، وقد كان الخطاب الديني المسيطر والمهيمن على قوانين النشر والفسح الإعلامي للمحتوى المحلي والأجنبي، وكانت الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية ذات أثر في تطور الإنتاج والتوزيع الإعلامي، فمثلاً أعلنت السعودية أول خطة تنموية خمسية عام 1970م، واستمرت الخطط التنموية التي كان نتاجها تطوير التلفزيون السعودي، والتعاون مع الشركات الفرنسية والأمريكية في البنية التقنية للتلفزيون السعودي.
المرحلة الثانية: التوسع والتطور
لم تتوقف مسيرة النمو الاقتصادي والتقني في السعودية، فتعاقبت الخطط التنموية ونمت خبرة المؤسسات الإعلامية والثقافية، واستمر التنافس بين التلفزيون السعودي وشركات توزيع أشرطة الفيديو، لكن مع قدوم الإنترنت في نهاية التسعينيات احتدم الصراع، فتزايدت المنتديات المخصصة لمشاهدة المحتوى الأجنبي ومشاركته ونشره بين المستخدمين سواء كان مترجمًا أم لا، وتزايدت أعداد المستخدمين في الخمسة الأعوام الأولى لتصل قرابة خمسة ملايين عام 2005م، وصار الإنترنت موردًا رئيسيًا من موارد الترفيه واستهلاك المحتوى المرئي والمسموع، ولعّل منتديات إقلاع كانت من أكثر المنتديات شهرةً وقبولاً في السعودية حتى إغلاقها عام 2020م، فكانت المنتديات المخصصة للأفلام مثل منتديات سينيماك تنشر ما يختص بالإصدارات الجديدة وتوفرها في السوق، وقد أسهمت هذه المنتديات في ظهور سترجة الهواة، وهي ترجمة غير احترافية للأفلام تُنشر على مواقع غير رسمية ليشاهدها المستخدمون مجانًا، فمع إتاحة الإنترنت لتحميل الفيديو وتحريره وتجهيزه، تمكّن كثير من المستخدمين المهتمين بأنواع محددة من المحتوى السينمائي، مثل أفلام الأنمي اليابانية، من ترجمتها وإنشاء مواقع تجمع هذه الأفلام وتنشر أخبارها وتتيح للمهتمين بها التواصل، ولعّل أوضح مثال هو مواقع إيجي بيست مع تغير مسمياتها بين الفينة والأخرى.
استمرت هذه المواقع ولم تتخذ الجهات المعنية بحماية الحقوق والملكية الفكرية أي إجراءات ضدها، مع مخالفتها أنظمة حماية حقوق الملكية الفكرية، ولعّل ذلك لصعوبة رصد هذه الأنشطة الفردية وتعقبها وتحديد مصادرها، ولربما كان الأمر نوعًا من غض النظر عنها لا سيما مع انعدام السينما والمنصات الترفيهية التي تغني المشاهد والمستهلك عن استخدام هذه المواقع غير الرسمية، ولذا كان لهذه المواقع دور السينما الافتراضية، حتى أصدرت وزارة الإعلام السعودية حملات متتابعة عام 2014م لحجب هذه المواقع ومنعها، وقد نجحت في حجب الوصول إليها.
ولم تكن المنتديات والمواقع الإلكترونية العنصر الجديد في هذه المرحلة، بل برز نجم البث الفضائي بالأقمار الصناعية، وبدأت القنوات الفضائية الخاصة تزاحم نظيراتها الحكومية، مثل التلفزيون السعودي، فاتسعت تغطية نايل سات وعرب سات وحسّنت من تقنياتها مما أتاح لكثير من القنوات الفضائية بث محتواها لجمهور جديد، وتشير تقارير اتحاد إذاعات الدول العربي إلى تزايد أعداد القنوات من 404 عام 2006م لتصل لقرابة 1200 قناة عام 2016م، واستمر التزايد حتى علا كعب القنوات الخاصة على القنوات الحكومية العامة، إذ يشير تقرير الاتحاد للبث الفضائي العربي (2023) لوجود 880 قناة خاصة و 190 قناة عامة. ولعّل أهم قناة عربية تبث محتوى مترجمًا، سواء أكان مدبلجًا أم مسترجًا، هي قنوات إم بي سي وخصوصًا ما خصصته الشركة من قنوات للأكشن والدراما والأطفال وأغلبه مترجم، وكان لأربع قنوات رئيسية أثر كبير في نشر الأفلام والمسلسلات المترجمة منذ نشأة هذه القنوات عام 2003م. لم تكن هذه القنوات مجرد قنوات تبث برامج جديدة ومحتوى مترجم، بل قدمت أفكارًا ورؤى جديدة اختلفت عن النمط السائد في القنوات الأخرى، ولذا كانت الآراء الدينية والثقافية والاجتماعية مناوئة لها بشدة، وكان ثمة شد وجذب بين القناة والجهات المعنية، وكان الخطاب السائد يعارض رؤية هذه القنوات وما تبثه من برامج تخالف القيم المجتمعية، لكن الباحث في تأثير هذه القنوات على مسار السترجة في السعودية لا ينكر الدور الذي أدته هذه القنوات الخاصة في إتاحة محتوى متنوع لجمهور متفاوت وبالمجان، ولعّل التأثير الأهم هو سيطرة قنوات إم بي سي على المحتوى المترجم في السعودية وسحب البساط عن القناة السعودية الثانية وشركات توزيع الأشرطة، فما كان من القناة الثانية إلا أن أغلقت أبوابها عام 2017م، وتراجعت ثقافة أشرطة الفيديو تدريجيًا حتى اندثرت، في حين ازدهرت قنوات إم بي سي وواكبت متطلبات المشاهد العربي، فأنشأت قنوات جديدة وأصبحت منتجة للمحتوى لا مستوردة له فحسب، وأنشأت منصة رقمية استشعارًا للمنافسة الرقمية من شركات محلية وإقليمية وعالمية. ومما زاد التنافس في هذه المرحلة وجود منصات لإنتاج الفيديوهات وبثها، مثل اليوتيوب الذي كان بمثابة السينما الرقمية في السعودية بعد عام 2010م، فبرع المستخدمون السعوديون في إنتاج أفلام قصيرة وبرامج تعالج قضايا اجتماعية وثقافية، وبرزت مواهب سعودية في التمثيل والإخراج والتحرير التحقت فيما بعد بقنوات الإنتاج وشركاته وقطاع الإعلام والسينما، ومع أن أغلب ما ينشر على يوتيوب السعودية كان بالعربية، إلا أن بعض المنتجين حرصوا على سترجة ما ينتجون من أفلام وفيديوهات، وظهرت مبادرات لغوية من بعض المترجمين لتكوين فرق تطوعية لترجمة فيديوهات اليوتيوب وإضافة السترجة العربية لها.
المرحلة الثالثة: مرحلة التحول والانفتاح
شهدت السعودية تحولات في مجالات عدة بعد إطلاق رؤية 2030، شملت جوانب ثقافية ورقمية، ومع أن هذا التحول مستمر ولم يصل منتهاه، إلا أننا شهدنا منه ما يدعم حديثنا عن التطور التاريخي للسترجة وتحولاتها، فكثير من التغييرات الاقتصادية والثقافية دعمت الإنتاج السينمائي وفتحت الأبواب على مصراعيها لبث المحتوى المرئي والمسموع والاستثمار في الإنتاج والنشر الرقمي مما جذب شركات إقليمية وعالمية للاستثمار في مجال صناعة الأفلام في السعودية، كما حدث مع نتفليكس وشراكتها مع شركات إنتاج سعودية، ويكفي الإشارة هنا لعدة تحولات كبيرة لها أثر عظيم في نشر السترجة وتمكينها ومنها، السماح بإنشاء دور السينما، وإنشاء هيئة الترفيه، وتيسير البث الرقمي وإتاحة منصاته، والسماح لمنصات نتفلكس وأمازون برايم بالبث في السعودية، وانخراط المستخدمين في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن آرائهم ومناقشة الموضوعات المختلفة وبث المحتوى المترجم، بل وإنشاء حسابات متخصصة في نشر الترجمات والسترجات للمقاطع القصيرة.
كل هذه التحولات المختلفة زادت من حدة التنافس بين الشركات والجهات المختلفة التي تحاول السيطرة على السوق السعودي بإنتاج محتوى جذاب ومتنوع، وتوفير تجربة سهلة ميسرة للمشاهد، وتقديم منصات رقمية سهلة الاستخدام، وتوفير اشتراكات ميسرة وبمميزات تجذب المستهلك السعودي. فتنافست قنوات إم بي سي مع منصات البث العالمية، وسعت السينما المحلية لجذب المشاهد، مع أن التقارير الصادرة عن وزارة الثقافة تشير إلى تفضيل المستهلك السعودي للبث الرقمي على ارتياد دور السينما، لكنها ما زالت جزءًا مهمًا في هذا التنافس المحتدم الذي لم ينفرد فيه أحد بالغلبة، فكل يسعى لاكتساب رأس مال مختلف، منه ما هو مالي بحت، ومنه ما هو رمزي مرهون بتحقيق سمعة وشهرة، وتتصل هذه التحولات بتغير الخطاب الديني والسلطة المهيمنة على الإنتاج الثقافي والممانعة الثقافية وما صار المجتمع يقبله ويؤمن بصحته، وهو ما يختلف عن المرحلتين الأولى والثانية، اللتين شهدتا حضورًا أكبر للمنع والحجب، وتأثيرًا للخطابات الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية، وعلى هذا فالمرحلة الثالثة مرحلة لا تشبه ما قبلها.